مؤسسة آل البيت ( ع )

145

مجلة تراثنا

قال : بل فيكم . قال : فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول الله بفاحشة ، ما كنت صانعا بها ؟ ! قال : كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر نساء العالمين ! ! قال : كنت إذا عند الله من الكافرين . قال : ولم ؟ ! قال : لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم الله ورسوله أن جعل لها فدك وقبضته في حياته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها ، وزعمت أنه فيئ للمسلمين ، وقد قال رسول الله : " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " فرددت قول رسول الله : " البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه " ( 1 ) . ونحو هذا استدلال الزهراء ( عليها السلام ) على أبي بكر ( 2 ) ، وقول الأنصار لها : يا بنت رسول الله ! قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به ( 3 ) . . وفي آخر : لو سمعنا حجتكم ما عدلنا عنكم . وجاء في كلام الإمام علي ( عليه السلام ) قوله : " فوالله يا معشر المهاجرين ! لنحن أحق الناس به ، لأنا أهل البيت ، ونحن أحق بهذا الأمر منكم ، ما كان فينا إلا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بسنن رسول الله ،

--> ( 1 ) الاحتجاج 1 / 90 - 95 ( طبعة النجف 1 / 119 - 127 ) . ( 2 ) أنظر : كتاب سليم بن قيس : 135 - 137 . ( 3 ) الإمامة والسياسة 1 / 175 .